علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
295
كامل الصناعة الطبية
تحدث الحكة كثيراً بالمشايخ لضعف جلودهم ولكثرة « 1 » توالد الخلط المالح في أبدانهم . وعلامة الجرب هو بثر صغار ، يبتدي أحمر ثم ينفتح ويكون معه حكة شديدة ، وأكثر ما تعرض في اليدين وما بين الأصابع وفي المرفقين وفي العصعص وما يليه وربما صار في سائر الجسد « 2 » . [ في القمل ] وأما القمل : فحدوثه يكون من فضول رطبة غليظة ردئة تدفعها الطبيعة إلى ظاهر الجلد فلا تخرج عن المسام لغلظها فتخالطها الأوساخ فيتولد عنها القمل ، ولذلك صار القمل أكثر ما يحدث لمن لا يستحم ولا ينضف بدنه من الوسخ بمنزلة ما يعرض للمسافرين ، وذلك لأن العرق إذا خرج عن البدن ولحج في المسام فما كان منه لطيفاً تحلل وما كان منه غليظاً عفن وتولد عنه هذا الحيوان ، وربما حدث القمل من مداومة أكل التين اليابس إذا كان البدن غير نقي . [ في البثور الصغار ] وأما البثور الصغار : فحدوثها من رطوبات رديئة تدفعها الطبيعة إلى خارج الجلد فإن كانت تلك الرطوبة حارة حادة كانت البثور محددة الرؤوس « 3 » ، فإن كانت تلك الرطوبة غليظة أو باردة كانت البثور عراضاً مبسوطة ، وأكثر ما تحدث البثور فيمن كان جلده صلباً كثيفاً . [ في الشري ] وأما الشري : فهو بثر بعضه صغار وبعضه كبار مبسوطا عريض « 4 » الرأس يبتدئ [ بحكة « 5 » ] شديدة حتى إذا حك سالت منه رطوبة صديدية .
--> ( 1 ) في نسخة م : وكثرة . ( 2 ) في نسخة م : الجلد . ( 3 ) في نسخة م : الرأس . ( 4 ) في نسخة م : عراض . ( 5 ) في نسخة أ : بحدة .